الحطاب الرعيني
4
مواهب الجليل
كتاب خصائص النبي ( ص ) باب في خصائص النبي ( ص ) ص : ( خص النبي ( ص ) بوجوب الضحى والأضحى والتهجد والوتر بحضر ) ش : صرح بوجوب هذه الأربعة ( ص ) ابن العربي والقرطبي وابن شاس . ودليل ذلك والله أعلم حديث : ثلاث علي فرائض ولكم تطوع : النحر والوتر وركعتا الضحى رواه البيهقي وضعفه . ويؤخذ من الحديث أن الواجب من الضحى أقله ركعتان . ودليل وجوب التهجد قوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * وقوله سبحانه : * ( قم الليل إلا قليلا ) * وقد اختلف العلماء في ذلك وسيأتي شئ من ذلك . والأضحى جمع أضحاة ويجمع على أضاحي أيضا . قاله في التنبيهات . وقوله : والوتر بحضر قاله في الجواهر عن ابن العربي لما ذكر وجوب الوتر وهو داخل في قسم التهجد انتهى . فيحتمل أن يكون قوله : بحضر راجعا لهما معا ، ويدل لذلك أنهم استدلوا لعدم وجوب الوتر في السفر بكونه ( ص ) كان يوتر على الراحلة ، وكان ( ص ) يتهجد على الراحلة أيضا ، وانظر قول السيوطي بعد في المباحات . تنبيهان : الأول : اختلف في التهجد على ثلاثة أقوال : فقيل إنه النوم ثم الصلاة ، وقيل إنه الصلاة بعد النوم ، والثالث إنه الصلاة بعد العشاء . انتهى . من الأقفهسي . وقال الثعلبي في قوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * أي قم بعد نومك وصل . قال المفسرون : لا يكون التهجد إلا بعد النوم . يقال تهجد إذا سهر وهجد إذا نام . وقال بعض أهل اللغة : تهجد إذا نام وتهجد إذا سهر وهو من الأضداد . روى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله في سفر فقال : لأنظرن كيف يصلي النبي ( ص ) قال : فنام رسول الله ( ص ) ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران : * ( إن في خلق السماوات والأرض ) * الآيات . ثم أهوى بيده إلى